فهرس الكتاب

الصفحة 12737 من 16863

الرافضى كان اعظم كذبا وافتراء والحادا في الدين فانه ادعى النبوة وذاك كان اعظم عقوبة لمن خرج على سلطانه وانتقاما لمن اتهمه بمعصية اميره عبد الملك بن مروان

وكان في الكوفة بين هؤلاء وهؤلاء فتن وقتال فلما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما يوم عاشوراء قتلته الطائفة الظالمة الباغية وأكرم الله الحسين بالشهادة كما اكرم بها من اكرم من اهل بيته اكرم بها حمزة وجعفر وأباه عليا وغيرهم وكانت شهادته مما رفع الله بها منزلته وأعلى درجته فانه هو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة والمنازل العالية لا تنال الا بالبلاء كما قال النبى لما سئل أي الناس اشد بلاء فقال ( الأنبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وان كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشى على الارض وليس عليه خطيئة ( رواه الترمذى وغيره

فكان الحسن والحسين قد سبق لهما من الله تعالى ما سبق من المنزلة العالية ولم يكن قد حصل لهما من البلاء ما حصل لسلفهما الطيب فانهما ولدا في عز الاسلام وتربيا في عز وكرامة والمسلمون يعظمونهما ويكرمونهما ومات النبى ولم يستكملا سن التمييز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت