فهرس الكتاب

الصفحة 12773 من 16863

والحديث المأثور في ( أن العمرة هي الحج الأصغر ( قد احتج به بعض من أوجب العمرة وهو إنما يدل على أنها لا تجب لأن هذا الحديث دال على حجين أكبر وأصغر كما دل على ذلك القرآن في قوله ( يوم الحج الأكبر ( واذا كان كذلك فلو أوجبناها لأوجبنا حجين أكبر وأصغر والله تعالى لم يفرض حجين وإنما أوجب حجا واحدا والحج المطلق إنما هو الحج الأكبر وهو الذي فرضه الله على عباده وجعل له وقتا معلوما لا يكون في غيره كما قال ( يوم الحج الأكبر ( بخلاف العمرة فإنها لا تختص بوقت بعينه بل تفعل في سائر شهور العام

ولأن العمرة مع الحج كالوضوء مع الغسل والمغتسل للجنابة يكفيه الغسل ولا يجب عليه الوضوء عند جمهور العلماء فكذلك الحج فإنهما عبادتان من جنس واحد صغرى وكبرى فإذا فعل الكبرى لم يجب عليه فعل الصغرى ولكن فعل الصغري أفضل وأكمل كما أن الوضوء مع الغسل أفضل وأكمل

وهكذا فعل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه لكنه أمرهم بأمر التمتع وقال ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ( كما قد بسط في موضع آخر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت