فهرس الكتاب

الصفحة 13020 من 16863

النبى بل ولم يزل من زمن ابراهيم بل ومن قبل ابراهيم ايضا فاذا كان المسلمون حين كانوا بمكة من حين بعث النبى صلى الله عليه وسلم إلى ان توفى اذا كانوا بمكة لم يكونوا يعتمرون من مكة بل كانوا يطوفون ويحجون من العام إلى العام وكانوا يطوفون في كل وقت من غير اعتمار كان هذا مما يوجب العلم الضرورى ان المشروع لأهل مكة انما هو الطواف وان ذلك هو الأفضل لهم من الخروج للعمرة اذ من الممتنع ان يتفق النبى صلى الله عليه وسلم وجميع اصحابه على عهده على المداومة على المفضول وترك الأفضل فلا يفعل احد منهم الأفضل ولا يرغبهم فيه النبى فهذا لا يقوله احد من اهل الايمان

ومما يوضح ذلك ان المسلمين قد تنازعوا في وجوب العمرة لوجوب الحج على قولين مشهورين للعلماء وروى النزاع في ذلك عن الصحابة ايضا فروى وجوبها عن عمر وبن عباس وغيرهما وروى عدم الوجوب عن بن مسعود والأول هو المشهور عن الشافعى واحمد والثانى هو احد قوليهما وقول ابى حنيفة ومالك

ومع هذا فالمنقول الصريح عمن اوجب العمرة من الصحابة والتابعين لم يوجبها على اهل مكة قال احمد بن حنبل كان بن عباس يرى العمرة واجبة ويقول يا أهل مكة ليس عليكم عمرة انما عمرتكم طوافكم بالبيت وقال عطاء بن ابى رباح اعلم التابعين بالمناسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت