فهرس الكتاب

الصفحة 13022 من 16863

وهذا نص احمد في غير موضع على ان اهل مكة لا عمرة عليهم مع قوله بوجوبها على غيرهم

ولهذا كان تحقيق مذهبه اذا أوجب العمرة انها تجب الا على اهل مكة وان كان من اصحابه من جعل هذا التفريق رواية ثالثة عنه وان القول بالايجاب يعم مطلقا ومنهم من تأول كلامه على انه لا عمرة عليهم مع الحجة لأنه يتقدم منهم فعلها في غير وقت الحج فهذا خلاف نصوص احمد الصريحة عنه بالتفريق

ثم من هؤلاء من يقول مثل ذلك من اصحاب الشافعى في وجوب العمرة على اهل مكة قول ضعيف جدا مخالف للسنة الثابتة واجماع الصحابة فانها لو كانت واجبة عليهم لامرهم النبى بها ولكانوا يفعلونها وقد علم انه لم يكونوا اهل مكة يعتمرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اصلا بل ولا يمكن احدا ان ينقل عن احد انه اعتمر من مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا عائشة

ولهذا كان المصنفون للسنن اذا ارادوا ذكر ما جاء من السنة في العمرة من مكة لم يكن معهم الا قضية عائشة ومن المعلوم انما دون هذا تتوفر الهمم والدواعى على نقله فلو كان اهل مكة كلهم بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت