فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فتح بيت المقدس وكان على الصخرة زبالة عظيمة لأن النصارى كانوا يقصدون إهانتها مقابلة لليهود الذين يصلون إليها فأمر عمر رضى الله عنه بإزالة النجاسة عنها وقال لكعب الأحبار أين ترى أن نبني مصلى المسلمين فقال خلف الصخرة فقال يا إبن اليهودية خالطتك يهودية بل أبنيه أمامها فإن لنا صدور المساجد ولهذا كان أئمة الأمة إذا دخلوا المسجد قصدوا الصلاة في المصلى الذى بناه عمر وقد روى عن عمر رضى الله عنه أنه صلى في محراب داود
وأما الصخرة فلم يصل عندها ( عمر رضى الله عنه ولا الصحابة ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلى ومعاوية ويزيد ومروان ولكن لما تولى إبنه عبد الملك الشام ووقع بينه وبين إبن الزبير الفتنة كان الناس يحجون فيجتمعون بإبن الزبير فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن إبن الزبير فبنى القبة على الصخرة وكساها في الشتاء والصيف ليرغب الناس في ( زيارة بيت المقدس ( ويشتغلوا بذلك عن إجتماعهم بإبن الزبير وأما أهل العلم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فلم يكونوا يعظمون الصخرة فإنها قبلة منسوخة كما أن يوم السبت كان عيدا في شريعة موسى عليه السلام ثم نسخ في شريعة محمد بيوم الجمعة فليس للمسلمين أن يخصوا يوم السبت ويوم الأحد بعبادة كما تفعل اليهود