فهرس الكتاب

الصفحة 13089 من 16863

وأما السفر إلى ( عسقلان ( في هذه الأوقات فليس مشروعا لا واجبا ولا مستحبا ولكن عسقلان كان لسكناها وقصدها فضيلة لما كانت ثغرا للمسلمين يقيم بها المرابطون في سبيل الله فإنه قد ثبت في صحيح مسلم عن سلمان عن النبى أنه قال ( رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ومن مات مرابطا مات مجاهدا وأجرى عليه عمله وأجرى عليه رزقه من الجنة وأمن الفتان ( وقال أبوهريرة ( لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلى من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود وكان أهل الخير والدين يقصدون ثغور المسلمين للرباط فيها ثغور الشام كعسقلان وعكة وطرسوس وجبل لبنان وغيرها وثغور مصر كالأسكندرية وغيرها وثغور العراق كعبادان وغيرها فما خرب من هذه البقاع ولم يبق بيوتا كعسقلان لم يكن ثغورا ولا في السفر إليه فضيلة وكذلك جبل لبنان وأمثاله من الجبال لا يستحب السفر إليه وليس فيه أحد من الصالحين المتبعين لشريعة الإسلام ولكن فيه كثير من الجن وهم ( رجال الغيب ( الذين يرون أحيانا في هذه البقاع قال تعالى { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت