فهرس الكتاب

الصفحة 13125 من 16863

أدهم وعبد الله بن المبارك وحذيفة المرعشى ويوسف بن اسباط وغيرهم يرابطون بالثغور الشامية ومنهم من كان يجيء من خراسان والعراق وغيرهما للرباط في الثغور الشامية لأن أهل الشام هم الذين كانوا يقاتلون النصارى أهل الكتاب وفى السنن عن النبى انه قال ( من قتله أهل الكتاب فله أجر شهيدين ( وذلك لأن هؤلاء يقاتلون على دين وأما الكفار الترك ونحوهم فلا يقاتلون على دين فإذا غلبوا أولئك أفسدوا الدين والملك وأما الترك فيفسدون الملك وما يتبع ذلك من الدين ولا يقاتلون على الدين

ولهذا كثر ذكر ( طرسوس ( في كتب العلم والفقه المصنفة في ذلك الوقت لأنها كانت ثغر المسلمين حتى كان يقصدها أحمد بن حنبل والسرى السقطى وغيرهما من العلماء والمشائخ للرباط وتوفى المأمون قريبا منها

فعامة ما يوجد في كلام المتقدمين من فضل عسقلان والأسكندرية أو عكة أو قزوين أو غير ذلك وما يوجد من أخبار الصالحين الذين بهذه الأمكنة ونحو ذلك فهو لأجل كونها كانت ثغورا لا لأجل خاصية ذلك المكان وكون البقعة ثغرا للمسلمين أو غير ثغر هو من الصفات العارضة لها لا اللازمة لها بمنزلة كونها دار إسلام أو دار كفر أو دار حرب أو دار سلم أو دار علم وإيمان أو دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت