فهرس الكتاب

الصفحة 13133 من 16863

البدع الجاهلية المضاهية للضلالات النصرانية والشركية وقد جاء في الحديث المعروف أن بصره بن أبى بصرة الغفارى رأى أبا هريرة رضى الله عنه وقد سافر إلى الطور الذى كلم الله موسى عليه فقال لو رأيتك قبل أن تذهب إليه لم أدعك تذهب إليه لأن رسول الله قال ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدى هذا ( فإذا كان السفر لزيارة الطور الذى كلم الله عليه موسى وسماه ( الوادى المقدس ( و ( البقعة المباركة ( لا يشرع فكيف بالسفر لزيارة غيره من الأطوار فإن ( الطور ( هو الجبل والأطوار الجبال

وأما القبر المشهور في سفحه بالكرك الذى يقال إنه قبر نوح فهو باطل محال لم يقل أحد ممن له علم ومعرفة إن هذا قبر نوح ولا قبر أحد من الأنبياء أوالصالحين ولا كان لهذا القبر ذكر ولا خبر أصلا بل كان ذلك المكان حاكورة يزرع فيها ويكون بها الحاكة إلى مدة قريبة رأوا هناك قبرا فيه عظم كبير وشموا فيه رائحة فظن الجهلاء أنه لأجل تلك الرائحة يكون قبر نبى وقالوا من كان من الأنبياء كبيرا فقالوا نوح فقالوا هو قبر نوح وبنوا عليه في دولة الرافضة الذين كانوا مع الناصر صاحب حلب ذلك القبر وزيد بعد ذلك في دولة الظاهر فصار وثنا يشرك به الجاهلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت