فهرس الكتاب

الصفحة 13138 من 16863

فبين سبحانه أن من دعى من دون الله من جميع المخلوقات من الملائكة والبشر وغيرهم أنهم لا يملكون مثقال ذرة في ملكه وأنه ليس له شريك في ملكه بل هو سبحانه له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأنه ليس له عون يعاونه كما يكون للملك أعوان وظهراء وإن الشفعاء عنده لا يشفعون إلا لمن إرتضى فنفى بذلك وجوه الشرك

وذلك أن من يدعون من دونه إما أن يكون مالكا وإما أن لا يكون مالكا وإذا لم يكن مالكا فأما أن يكون شريكا وإما أن لا يكون شريكا وإذا لم يكن شريكا فأما أن يكون معاونا وأما أن يكون سائلا طالبا فالأقسام الأول الثلاثة وهى الملك والشركة والمعاونة منتفية وأما الرابع فلا يكون إلا من بعد إذنه كما قال تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } وكما قال تعالى { وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى } وقال تعالى { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض } وقال تعالى { الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت