فهرس الكتاب

الصفحة 13146 من 16863

وقول كثير من الضلال هذا أقرب إلى الله منى وأنا بعيد من الله لا يمكننى أن أدعوه إلا بهذه الواسطة ونحو ذلك من أقوال المشركين فإن الله تعالى يقول { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } وقد روى أن الصحابة قالوا يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله هذه الآية وفى الصحيح أنهم كانوا في سفر وكانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ( يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا بل تدعون سميعا قريبا إن الذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ( وقد أمر الله تعالى العباد كلهم بالصلاة له ومناجاته وأمر كلا منهم أن يقولوا { إياك نعبد وإياك نستعين } وقد أخبر عن المشركين أنهم قالوا { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى }

ثم يقال لهذا المشرك أنت إذا دعوت هذا فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك وأقدر على عطاء سؤالك أو أرحم بك فهذا جهل وضلال وكفر وإن كنت تعلم أن الله أعلم وأقدر وأرحم فلم عدلت عن سؤاله إلى سؤال غيره ألا تسمع إلى ما خرجه البخارى وغيره عن جابر رضى الله عنه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الإستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت