فهرس الكتاب

الصفحة 13148 من 16863

ندعوه ولكن تطلب أن يدعو لك كما تقول للحى ادع لى وكما كان الصحابة رضوان الله عليهم يطلبون من النبى صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء فهذا مشروع في الحى كما تقدم وأما الميت من الأنبياء والصالحين وغيرهم فلم يشرع لنا أن نقول ادع لنا ولا اسأل لنا ربك ولم يفعل هذا أحد من الصحابة والتابعين ولا أمر به أحد من الأئمة ولا ورد فيه حديث بل الذى ثبت في الصحيح أنهم لما أجدبوا زمن عمر رضى الله عنه إستسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فإسقنا فيسقون ولم يجيئوا إلى قبر النبى صلى الله عليه وآله وسلم قائلين يا رسول الله إدع الله لنا وإستسق لنا ونحن نشكوا إليك مما اصابنا ونحو ذلك لم يفعل ذلك احد من الصحابة قط بل هو بدعة ما أنزل الله بها من سلطان بل كانوا إذا جاؤا عند قبر النبى صلى الله عليه وآله وسلم يسلمون عليه فإذا أرادوا الدعاء لم يدعوا الله مستقبلى القبر الشريف بل ينحرفون ويستقبلون القبلة ويدعون الله وحده لا شريك له كما يدعونه في سائر البقاع

وذلك أن في ( الموطأ ( وغيره عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد إشتد غضب الله على قوم إتخذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت