فهرس الكتاب

الصفحة 13152 من 16863

فيه أحمد وغيره لأن إبن عمر رضى الله عنهما فعله وأما التمسح بقبر النبى صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيله فكلهم كره ذلك ونهى عنه وذلك لأنهم علموا ما قصده النبى صلى الله عليه وآله وسلم من حسم مادة الشرك وتحقيق التوحيد وإخلاص الدين لله رب العالمين

وهذا ما يظهر في الفرق بين سؤال النبى صلى الله عليه وآله وسلم والرجل الصالح في حياته وبين سؤاله بعد موته وفى مغيبه وذلك أنه في حياته لا يعبده أحد بحضوره فإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم والصالحون أحياء لا يتركون أحدا يشرك بهم بحضورهم بل ينهونهم عن ذلك ويعاقبونهم عليه ولهذا قال المسيح عليه السلام { ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد } وقال رجل للنبى صلى الله عليه وآله وسلم ما شاء الله وشئت فقال ( أجعلتنى لله ندا ما شاء الله وحده ) وقال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ولما قالت الجويرية وفينا رسول الله يعلم ما في غد قال ( دعى هذا قولى بالذى كنت تقولين ( وقال لا تطرونى كما أطرت النصارى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ولما صفوا خلفه قياما قال ( لا تعظمونى كما تعظم الأعاجم بعضهم بعضا ( وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت