فهرس الكتاب

الصفحة 13154 من 16863

السائل ويستغيث به عند المصائب يقول يا سيدى فلان كأنه يطلب منه إزاله ضره أو جلب نفعه وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ورهبانهم ومعلوم أن خير الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأعلم الناس بقدره وحقه أصحابه ولم يكونوا يفعلون شيئا من ذلك لا في مغيبه ولا بعد مماته وهؤلاء المشركون يضمون إلى الشرك الكذب فإن الكذب مقرون بالشرك وقد قال تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به } وقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ( عدلت شهادة الزور الإشراك بالله مرتين أو ثلاثا ( وقال تعالى { إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين } وقال الخليل عليه السلام { أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين }

فمن كذبهم أن أحدهم يقول عن شيخه أن المريد إذا كان بالمغرب وشيخه بالمشرق وإنكشف غطاؤه رده عليه وإن الشيخ إن لم يكن كذلك لم يكن شيخا وقد تغويهم الشياطين كما تغوى عباد الأصنام كما كان يجرى في العرب في اصنامهم ولعباد الكواكب وطلاسمها من الشرك والسحر كما يجرى للتتار والهند والسودان وغيرهم من أصناف المشركين من إغواء الشياطين ومخاطبتهم ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت