فهرس الكتاب

الصفحة 13168 من 16863

وقول القائل ببركة الشيخ قد يعنى بها دعاءه وأسرع الدعاء إجابه دعاء غائب لغائب وقد يعنى بها بركة ما امره به وعلمه من الخير وقد يعنى بها بركة معاونته له على الحق وموالاته في الدين ونحو ذلك وهذه كلها معان صحيحة وقد يعنى بها دعاءه للميت والغائب إذ إستقلال الشيخ بذلك التأثير أو فعله لما هو عاجز عنه أو غير قادر عليه أو غير قاصد له متابعته أو مطاوعته على ذلك من البدع المنكرات ونحو هذه المعانى الباطلة والذى لا ريب فيه ان العمل بطاعة الله تعالى ودعاء المؤمنين بعضهم لبعض ونحو ذلك هو نافع في الدنيا والآخرة وذلك بفضل الله ورحمته

وأما سؤال السائل عن ( القطب الغوث الفرد الجامع ( فهذا قد يقوله طوائف من الناس ويفسرونه بأمور باطلة في دين الإسلام مثل تفسير بعضهم أن الغوث هو الذى يكون مدد الخلائق بواسطته في نصرهم ورزقهم حتى يقول إن مدد الملائكة وحيتان البحر بواسطته فهذا من جنس قول النصارى في المسيح عليه السلام والغالية في على رضى الله عنه وهذا كفر صريح يستتاب منه صاحبه فإن تاب وإلا قتل فإنه ليس من المخلوقات لا ملك ولا بشر يكون امداد الخلائق بواسطته ولهذا كان ما يقوله الفلاسفة في ( العقول العشرة ( الذين يزعمون أنها الملائكة وما يقوله النصارى في المسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت