فهرس الكتاب

الصفحة 13173 من 16863

قد كان بين المشركين ولم يحتجب عنهم

ثم ليس للمسلمين به وأمثاله حاجة لا في دينهم ولا في دنياهم فإن دينهم أخذوه عن الرسول النبى الأمى صلى الله عليه وآله وسلم الذى علمهم الكتاب والحكمة وقال لهم نبيهم ( لو كان موسى حيا ثم إتبعتموه وتركتمونى لضللتم ( وعيسى بن مريم عليه السلام إذا نزل من السماء إنما يحكم فيهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم فأى حاجة لهم مع هذا إلى الخضر وغيره والنبى صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرهم بنزول عيسى من السماء وحضوره مع المسلمين وقال ( كيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها ( فإذا كان النبيان الكريمان اللذان هما مع إبراهيم وموسى ونوح أفضل الرسل ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم سيد ولد آدم ولم يحتجبوا عن هذه الأمة لاعوامهم ولا خواصهم فكيف يحتجب عنهم من ليس مثلهم وإذا كان الخضر حيا دائما فكيف لم يذكر النبى صلى الله عليه وآله وسلم ذلك قط ولا أخبر به أمته ولا خلفاؤه الراشدون

وقول القائل أنه نقيب الأولياء فيقال له من ولاه النقابة وأفضل الأولياء أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وليس فيهم الخضر وعامة ما يحكى في هذا الباب من الحكايات بعضها كذب وبعضها مبنى على ظن رجل مثل شخص رأى رجلا ظن أنه الخضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت