فهرس الكتاب

الصفحة 13177 من 16863

يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار (

وقد بين في كتابه حقوقه التى لا تصلح إلا له وحقوق رسله وحقوق المؤمنين بعضهم على بعض كما بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع وذلك مثل قوله تعالى { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون } فالطاعة لله والرسول والخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى { ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون } فالإيتاء لله والرسول والرغبة لله وحده وقال تعالى { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } لأن الحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله وأما الحسب فهو لله وحده كما قال { وقالوا حسبنا الله } ولم يقل حسبنا الله ورسوله وقال تعالى { يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } أى يكفيك الله ويكفى من إتبعك من المؤمنين وهذا هو الصواب المقطوع به في هذه الآية ولهذا كانت كلمة إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام حسبنا الله ونعم الوكيل والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت