فهرس الكتاب

الصفحة 13222 من 16863

كما قال { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه } وإنما يتنوع في هذا الدين الشرعة والمنهاج كما قال { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا } كما تتنوع شريعة الرسول الواحد فقد كان الله أمر محمدا صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام أن يصلى إلى بيت المقدس ثم أمره في السنة الثانية من الهجرة أن يصلى إلى الكعبة البيت الحرام وهذا في وقته كان من دين الإسلام وكذلك شريعة التوراة في وقتها كانت من دين الإسلام وشريعة الإنجيل في وقته كانت من دين الإسلام ومن آمن بالتوراة ثم كذب بالإنجيل خرج من دين الإسلام وكان كافرا وكذلك من آمن بالكتابين المتقدمين وكذب بالقرآن كان كافرا خارجا من دين الإسلام فإن دين الإسلام يتضمن الإيمان بجميع الكتب وجميع الرسل كما قال تعالى { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون } الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت