فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذلك
أنه لا حجة لهم على السفر إلى سائر قبور الانبياء الا السفر إلى نبينا فلما كان السفر إلى ذلك المكان مشروعا في الجملة قاسوا عليه السفر إلى سائر القبور فضلوا وأضلوا وخالفوا كتاب الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين وضلوا من وجوه كثيرة
منها أنه ليس في الأرض قبر نبى معلوم بالتواتر والإجماع إلا قبر نبينا وما سواه ففيه نزاع
ومنها ان الذين إستحبوا السفر إلى زيارة قبر نبينا مرادهم السفر إلى مسجده وهذا مشروع بالإجماع ولو قصد المسافر إليه فهو إنما يصل إلى المسجد والمسجد منتهى سفره لا يصل إلى القبر بخلاف غيره فإنه يصل إلى القبر إلا أن يكون متوغلا في الجهل والضلال فيظن أن مسجده إنما شرع السفر إليه لأجل القبر وأنه لذلك كانت الصلاة فيه بألف صلاة وأنه لولا القبر لم يكن له فضيلة على غيره أو يظن أن المسجد بنى أو جعل تبعا للقبر كما تبنى المساجد على قبور الأنبياء والصالحين ويظن أن الصلاة في المسجد تبع والمقصود هو القبر كما يظن المسافرون إلى قبور الأنبياء والصالحين غير قبر نبينا وكما أن الذى يذهب إلى الجمعة يصلى إذا دخل تحية المسجد ركعتين ولكن هو إنما جاء لأجل الجمعة لا لأجل ركعتى التحية فمن ظن هذا في مسجد نبينا فهو من أضل الناس وأجهلهم بدين