فهرس الكتاب

الصفحة 13326 من 16863

وذلك

أنه لا حجة لهم على السفر إلى سائر قبور الانبياء الا السفر إلى نبينا فلما كان السفر إلى ذلك المكان مشروعا في الجملة قاسوا عليه السفر إلى سائر القبور فضلوا وأضلوا وخالفوا كتاب الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين وضلوا من وجوه كثيرة

منها أنه ليس في الأرض قبر نبى معلوم بالتواتر والإجماع إلا قبر نبينا وما سواه ففيه نزاع

ومنها ان الذين إستحبوا السفر إلى زيارة قبر نبينا مرادهم السفر إلى مسجده وهذا مشروع بالإجماع ولو قصد المسافر إليه فهو إنما يصل إلى المسجد والمسجد منتهى سفره لا يصل إلى القبر بخلاف غيره فإنه يصل إلى القبر إلا أن يكون متوغلا في الجهل والضلال فيظن أن مسجده إنما شرع السفر إليه لأجل القبر وأنه لذلك كانت الصلاة فيه بألف صلاة وأنه لولا القبر لم يكن له فضيلة على غيره أو يظن أن المسجد بنى أو جعل تبعا للقبر كما تبنى المساجد على قبور الأنبياء والصالحين ويظن أن الصلاة في المسجد تبع والمقصود هو القبر كما يظن المسافرون إلى قبور الأنبياء والصالحين غير قبر نبينا وكما أن الذى يذهب إلى الجمعة يصلى إذا دخل تحية المسجد ركعتين ولكن هو إنما جاء لأجل الجمعة لا لأجل ركعتى التحية فمن ظن هذا في مسجد نبينا فهو من أضل الناس وأجهلهم بدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت