فهرس الكتاب

الصفحة 13354 من 16863

والفلاسفة والملاحدة وغيرهم منهم من يجعل النبوات من جنس المنامات ويجعل مقصودها التخييل فقط قال تعالى { بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر } فهؤلاء مكذبون بالنبوات ومنهم من يجعلهم مخصوصين بعلم ينالونه بقوة قدسية بلا تعلم ولا يثبت ملائكة تنزل بالوحى ولا كلاما لله يتكلم به بل يقولون أنه لا يعلم الجزئيات فلا يعلم لا موسى ولا محمدا ولا غيرهما من الرسل ويقولون خاصية النبى هذه القوة العلمية القدسية قوة يؤثر بها في العالم وعنها تكون الخوارق وقوة تخيلية وهو أن تمثل له الحقائق في صور خيالية في نفسه فيرى في نفسه أشكالا نورانية ويسمع في نفسه كلاما فهذا هو النبى عندهم وهذه الثلاث توجد لكثير من آحاد العامة الذين غيرهم من النبيين أفضل منهم وهؤلاء وإن كانوا أقرب من الذين قبلهم فهم من المكذبين للرسل

وكثير من أهل البدع يقر بما جاؤوا به إلا في أشياء تخالف رأية فيقدم رأية على ما جاؤا به ويعرض عما جاؤا به فيقول إنه لا يدرى ما أرادوا به أو يحرف الكلم عن مواضعه وهؤلاء موجودون في أهل الكتاب وفى أهل القبلة ولهذا ذكر الله في اول البقرة المؤمنين والكافرين ثم ذكر المنافقين وبسط القول فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت