فهرس الكتاب

الصفحة 13447 من 16863

وتنازع المسلمون في زيارة القبور فقال طائفة من السلف أن ذلك كله منهى عنه لم ينسخ فإن أحاديث النسخ لم يروها البخارى ولم تشتهر ولما ذكر البخارى زيارة القبور إحتج بحديث المرأة التى بكت عند القبر ونقل بن بطال عن الشعبى أنه قال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور لزرت قبر ابنى وقال النخعى كانوا يكرهون زيارة القبور وعن بن سيرين مثله قال بن بطال وقد سئل مالك عن زيارة القبور فقال قد كان نهى عنها عليه السلام ثم أذن فيها فلو فعل ذلك إنسان ولم يقل إلا خيرا لم أر بذلك بأسا وليس من عمل الناس وروى عنه أنه كان يضعف زيارتها

وكان النبى قد نهى أولا عن زيارة القبور بإتفاق العلماء فقيل لأن ذلك يفضى إلى الشرك وقيل لأجل النياحة عندها وقيل لأنهم كانوا يتفاخرون بها وقد ذكر طائفة من العلماء في قوله تعالى { ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر } أنهم كانوا يتكاثرون بقبور الموتى وممن ذكره إبن عطية في تفسيره قال وهذا تأنيب على الإكثار من زيارة القبور أى حتى جعلتم اشغالكم القاطعة لكم عن العبادة والعلم زيارة القبور تكثرا بمن سلف وإشادة بذكره ثم قال النبى ( كنت نهيتكم عن زيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت