فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( من سأل الله لي الوسيلة ( الحديث وهذا الذى ذكره ذكر سائر المفسرين ( نحوه الا أنه ( برز به على غيره فقال و ( أيهم ( ابتداء وخبره( أقرب ) و ( أولئك ) يراد بهم المعبودون وهو ابتداء وخبره ( يبتغون ) والضمير فى ( يدعون ) للكفار وفى ( يبتغون ( للمعبودين والتقدير نظرهم وذكرهم ( أيهم أقرب ( وهذا كما قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه في حديث الراية بخيبر فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهما يعطاها أى يتبارون في طلب القرب قال رحمه الله وطفف الزجاج في هذا الموضع فتأمله
ولقد صدق في ذلك فإن الزجاج ذكر في قوله أيهم أقرب وجهين كلاهما في غاية الفساد وقد ذكر ذلك عنه بن الجوزى وغيره وتابعه المهدوي والبغوى وغيرهما ولكن إبن عطية كان أقعد بالعربية والمعانى من هؤلاء واخبر بمذهب سيبوبة والبصريين فعرف تطفيف الزجاج مع علمه رحمه الله بالعربية وسبقه ومعرفته بما يعرفه من المعانى والبيان وأولئك لهم براعة وفضيلة في أمور يبرزون فيها على بن عطية لكن دلالة الألفاظ من جهة العربية هو بها أخبر وإن كانوا هم أخبر بشيء آخر من المنقولات أو غيرها
وقد بين سبحانه وتعالى أن المسيح وان كان رسولا كريما فانه عبد الله فمن عبده فقد عبد مالا ينفعه ولا يضره قال تعالى { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم }