فهرس الكتاب

الصفحة 13509 من 16863

أبى بكر وعمر وصدر من خلافة عثمان على أفضل أمور الدنيا والآخرة لتمسكهم بطاعة الرسول ثم تغيروا بعض التغير بقتل عثمان رضى الله عنه وخرجت الخلافة النبوية من عندهم وصاروا رعية لغيرهم ثم تغيروا بعض التغير فجرى عليهم عام الحرة من القتل والنهب وغير ذلك من المصائب مالم يجر عليهم قبل ذلك والذى فعل بهم ذلك وإن كان ظالما معتديا فليس هو اظلم ممن فعل بالنبى وأصحابه ما فعل وقد قال تعالى { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم } وقد كان النبى والسابقون الأولون مدفونين بالمدينة

وكذلك الشام كانوا في أول الإسلام في سعادة الدنيا والدين ثم جرت فتن وخرج الملك من أيديهم ثم سلط عليهم المنافقون الملاحدة والنصارى بذنوبهم وإستولوا على بيت المقدس وقبر الخليل وفتحوا البناء الذى كان عليه وجعلوه كنيسة ثم صلح دينهم فأعزهم الله ونصرهم على عدوهم لما أطاعوا الله ورسوله وإتبعوا ما أنزل إليهم من ربهم فطاعة الله ورسوله قطب السعادة وعليها تدور { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } وكان النبى يقول في خطبته ( من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت