فهرس الكتاب

الصفحة 13519 من 16863

بلغتهم عن الرشيد انه اتى إلى ذلك المكان وجعل يعتذر إلى من فيه مما جرى بينه وبين ذرية علي وبمثل هذه الحكاية لا يقوم شيء فالرشيد أيضا لا علم له بذلك ولعل هذه الحكاية إن صحت عنه فقد قيل له ذلك كما قيل لغيره وجمهور أهل المعرفة يقولون إن عليا إنما دفن في قصر الإمارة بالكوفة أو قريبا منه وهكذا هو السنة فإن حمل ميت من الكوفة إلى مكان بعيد ليس فيه فضيلة أمر غير مشروع فلا يظن بآل على رضى الله عنه أنهم فعلوا به ذلك ولا يظن أيضا أن ذلك خفى على أهل بيته وللمسلمين ثلاثمائة سنة حتى أظهره قوم من الأعاجم الجهال ذوى الأهواء

وكذلك ( قبر معاوية ( الذى بظاهر دمشق قد قيل إنه ليس قبر معاوية وإن قبره بحائط مسجد دمشق الذى يقال إنه ( قبر هود (

وأصل ذلك ان عامة أمر هذه القبور والمشاهد مضطرب مختلق لا يكاد يوقف منه على العلم إلا في قليل منها بعد بحث شديد وهذا لأن معرفتها وبناء المساجد عليها ليس من شريعة الإسلام ولا ذلك من حكم الذكر الذى تكفل الله بحفظه حيث قال { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } بل قد نهى النبى صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت