فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه ويخذلونه إذ هم أسرع الناس إلى فتنة وأعجزهم فيها عن ثبات وإن أباه كان أفضل منه واطوع في الناس وكان جمهور الناس معه ومع هذا فكان فيهم من الخلاف عليه والخذلان له ما الله به عليم حتى صار يطلب السلم بعد أن كان يدعو إلى الحرب وما مات إلا وقد كرههم كراهة الله بها عليم ودعا عليهم وبرم بهم
فلما ذهب الحسين رضى الله عنه وأرسل إبن عمه مسلم بن عقيل إليهم وإتبعه طائفة ثم لما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة قاموا مع إبن زياد وقتل مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة وغيرهما فبلغ الحسين ذلك فأراد الرجوع فوافته سرية عمر بن سعد وطلبوا منه أن يستأسر لهم فأبى وطلب أن يردوه إلى يزيد إبن عمه حتى يضع يده في يده أو يرجع من حيث جاء أو يلحق ببعض الثغور فإمتنعوا من إجابته إلى ذلك بغيا وظلما وعدوانا وكان من أشدهم تحريضا عليه شمر بن ذى الجوشن ولحق بالحسين طائفة منهم ووقع القتل حتى أكرم الله الحسين ومن أكرمه من أهل بيته بالشهادة رضى الله عنهم وأرضاهم وأهان بالبغى والظلم والعدوان من أهانه بما أنتهكه من حرمتهم وإستحله من دمائهم { ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء } وكان ذلك من نعمة الله على الحسين وكرامته له لينال منازل الشهداء حيث لم يجعل له في أول الإسلام من الإبتلاء