الحال أن يستشير في خاصة نفسه رجلا عالما بحاله وبما يصلحه مأمونا على ذلك فان أحوال الناس تختلف في مثل هذا اختلافا متباينا والله سبحانه وتعالى اعلم
عن الايام والليالى مثل أن يقول السفر يكره يوم الاربعاء او الخميس او السبت او يكره التفصيل او الخياطة او الغزل في هذه الأيام او يكره الجماع في ليلة من الليالى ويخاف على الولد
فأجاب الحمد لله هذا كله باطل لا أصل له بل الرجل اذا استخار الله تعالى وفعل شيئا مباحا فليفعله في أي وقت تيسر ولا يكره التفصيل ولا الخياطة ولا الغزل ولا نحو ذلك من الأفعال في يوم من الأيام ولا يكره الجماع في ليلة من الليالى ولا يوم من الأيام
والنبى قد نهى عن التطير كما ثبت في الصحيح عن معاوية بن الحكم السلمى قال ( قلت يا رسول الله ان منا قوما يأتون الكهان قال فلا تأتوهم قلت منا قوم يتطيرون قال ذاك شيء يجده أحدكم من نفسه فلا يصدنكم ( فاذا كان قد نهى عن ان تصده الطيرة عما عزم عليه فكيف بالأيام والليالى