فهرس الكتاب

الصفحة 13669 من 16863

شراء الخبز من الاسواق فهؤلاء لو مكنوا أن يشتروا حنطة الناس المجلوبة ويبيعوا الدقيق والخبز بما شاؤوا مع حاجة الناس إلى تلك الحنطة لكان ذلك ضررا عظيما فان هؤلاء تجار تجب عليهم زكاة التجارة عند الأئمة الأربعة وجمهور علماء المسلمين كما يجب على كل من اشترى شيئا يقصد أن يبيعه بربح سواء عمل فيه عملا أو لم يعمل وسواء اشترى طعاما او ثيابا او حيوانا وسواء كان مسافرا ينقل ذلك من بلد إلى بلد أو كان متربصا به يحبسه إلى وقت النفاق او كان مديرا يبيع دائما ويشترى كأهل الحوانيت فهؤلاء كلهم تجب عليهم زكاة التجار واذا وجب عليهم أن يصنعوا الدقيق والخبز لحاجة الناس إلى ذلك ألزموا كما تقدم أو دخلوا طوعا فيما يحتاج إليه الناس من غير الزام لواحد منهم بعينه فعلى التقديرين يسعر عليهم الدقيق والحنطة فلا يبيعوا الحنطة والدقيق الا بثمن المثل بحيث يربحون الربح بالمعروف من غير اضرار بهم ولا بالناس

وقد تنازع العلماء في التسعير في مسالتين

إحداهما اذا كان للناس سعر غال فأراد بعضهم أن يبيع باغلى من ذلك فانه يمنع منه في السوق في مذهب مالك وهل يمنع النقصان على قولين لهم

وأما الشافعى وإصحاب أحمد كأبى حفص العكبرى والقاضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت