رجل بنى دارا فاتمها وأكملها الا موضع لبنة فكان الناس يطيفون بها ويعجبون من حسنها ويقولون لولا موضع اللبنة فأنا تلك اللبنة ( فبه كمل دين الله المتضمن للأمر بكل معروف والنهى عن كل منكر واحلال كل طيب وتحريم كل خبيث وأما من قبله من الرسل فقد كان يحرم على أممهم بعض الطيبات كما قال { فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم } ) وربما لم يحرم عليهم جميع الخبائث كما قال تعالى { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة } وتحريم الخبائث يندرج في معنى ( النهى عن المنكر ( كما ان احلال الطيبات يندرج في ( الامر بالمعروف ( لأن تحريم الطيبات مما نهى الله عنه وكذلك الأمر بجميع المعروف والنهى عن كل منكر مما لم يتم الا للرسول الذى تمم الله به مكارم الاخلاق المندرجة في المعروف وقد قال الله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } فقد أكمل الله لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضى لنا الاسلام دينا
وكذلك وصف الأمة بما وصف به نبيها حيث قال { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ( وقال تعالى { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر }