فهرس الكتاب

الصفحة 13741 من 16863

والفضة واطالة الثياب إلى غير ذلك من أنواع السرف والخيلاء في النعم وذم الذين يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف وجعل فيهم الخسف والمسخ وقد قال الله تعالى { إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا } وقال عن قارون ( اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين ( وهذه الامور الثلاثة مع الصبر عن الاعتداء في الشهوة هي جوامع هذا الباب

وذلك أن الانسان بين ما يحبه ويشتهيه وبين ما يبغضه ويكرهه فهو يطلب الاول بمحبته وشهوته ويدفع الثانى ببغضه ونفرته واذا حصل الاول او اندفع الثانى أوجب له فرحا وسرورا وان حصل الثانى أو اندفع الاول حصل له حزن فهو محتاج عند المحبة والشهوة ان يصبر عن عدوانهما وعند الغضب والنفرة ان يصبر عن عدوانهما وعند الفرح أن يصبر عن عدوانه وعند المصيبة أن يصبر عن الجزع منها فالنبى صلى الله عليه وسلم ذكر الصوتين الاحمقين الفاجرين الصوت الذى يوجب الاعتداء في الفرح حتى يصير الانسان فرحا فخورا والصوت الذى يوجب الجزع

وأما الصوت الذى يثير الغضب لله كالاصوات التى تقال في الجهاد من الاشعار المنشدة فتلك لم تكن بآلات وكذلك أصوات الشهوة في الفرح فرخص منها فيما وردت به السنة من الضرب بالدف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت