فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين (
والفرقان أن يحمد من ذلك ما حمده الله ورسوله فان الله تعالى هو الذى حمده زين وذمه شين دون غيره من الشعراء والخطباء وغيرهم ولهذا لما قال القائل من بنى تميم للنبى ان حمدى زين وذمى شين قال له ( ذاك الله (
والله سبحانه حمد الشجاعة والسماحة في سبيله كما في الصحيح عن أبى موسى قال قيل يارسول الله الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فاى ذلك في سبيل الله فقال ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ( وقد قال سبحانه { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } وذلك ان هذا هو المقصود الذى خلق الخلق له كما قال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } فكل ما كان لأجل الغاية التى خلق لها الخلق كان محمودا عندالله وهو الذى يبقى لصاحبه وهذه الاعمال الصالحات
ولهذا كان الناس أربعة أصناف من يعمل لله بشجاعة وسماحة فهؤلاء هم المؤمنون المستحقون للجنة ومن يعمل لغير الله بشجاعة وسماحة