فهرس الكتاب

الصفحة 13764 من 16863

بالشرع وبمجرد مبايعة الأمام وهو واجب ايضا من جهة ما في تركه من تغرير المسلمين والضرر اللاحق لهم بتركه وجوب الضمان للمضمون له

فان ( المرتزقة ( ضمنوا للمسلمين بالارتزاق الدفع عنهم فاطمأن الناس إلى ذلك واكتفوا بهم واعرضوا عن الدفع بأنفسهم أعظم مما يطمئن الموكل والمضارب إلى وكيله وعامله فاذا فرط بعضهم وضيع كان ذلك من أعظم الضرر على المسلمين فانهم أدخلوا الضرر العظيم على المسلمين في دينهم ودنياهم بما تركوه من القتال عن المسلمين الواجب عليهم حتى لحق المسلمين من الضرر في دينهم ودنياهم في الأنفس والذرية والأموال مالا يقدر قدره أحد

فظلم المقاتلة بترك الجهاد عن المسلمين من أعظم ظلم يكون بخلاف ما يلحق أحدهم من الضرر فان ذاك ظلم لنفسه وكذلك ما يفعله من المعصية المختصة به كشرب الخمر وفعل الفاحشة فان هذا ظلم لنفسه مختص به فعقوبته على ترك الجهاد وذمه على ذلك أعظم بكثير من ذمه وعقوبته على ذلك

واذا لم يمكن جمع العقوبتين كانت العقوبة على ترك الجهاد مقدمة على العقوبة على هذه المعاصى كما أن منفعة الجهاد له وللمسلمين قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت