فهرس الكتاب

الصفحة 13811 من 16863

فى سبيل الله اذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغى هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب فان هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين الا تبعا وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء

وقد قال النبى ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وانما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ( وذلك ان الله يقول في كتابه { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب } فأخبر انه أنزل الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانه أنزل الحديد كما ذكره فقوام الدين بالكتاب الهادى والسيف الناصر { وكفى بربك هاديا ونصيرا }

والكتاب هو الأصل ولهذا أول ما بعث الله رسوله أنزل عليه الكتاب ومكث بمكة لم يأمره بالسيف حتى هاجر وصار له أعوان على الجهاد

وأعداء الدين نوعان الكفار والمنافقون وقد أمرالله نبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت