ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى تارة في قالب ديانة وصلاح فيقول ليس لى عادة أن أذكر أحدا الا بخير ولا أحب الغيبة ولا الكذب وإنما أخبركم بأحواله ويقول والله إنه مسكين أو رجل جيد ولكن فيه كيت وكيت وربما يقول دعونا منه الله يغفر لنا وله وإنما قصده استنقاصه وهضما لجنابه ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة يخادعون الله بذلك كما يخادعون مخلوقا وقد رأينا منهم ألوانا كثيرة من هذا وأشباهه
ومنهم من يرفع غيره رياء فيرفع نفسه فيقول لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان لما بلغنى عنه كيت وكيت ليرفع نفسه ويضعه عند من يعتقده او يقول فلان بليد الذهن قليل الفهم وقصده مدح نفسه واثبات معرفته وانه أفضل منه
ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين الغيبة والحسد واذا اثنى على شخص ازال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح أو في قالب حسد وفجور وقدح ليسقط ذلك عنه
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب ليضحك غيره