فهرس الكتاب

الصفحة 13824 من 16863

الالهية والايات النبوية لا يستغنى عنها الراعى والرعية اقتضاها من اوجب الله نصحه من ولاة الامور كما قال النبى فيما ثبت عنه من غير وجه في صحيح مسلم وغيره ( إن الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله امركم (

وهذه الرسالة مبنية على آيتين في كتاب الله وهى قوله تعالى { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا } قال العلماء نزلت الآية الأولى في ولاة الأمور عليهم أن يؤدوا الأمانات إلى اهلها واذا حكموا بين الناس ان يحكموا بالعدل ونزلت الثانية في الرعية من الجيوش وغيرهم عليهم ان يطيعوا أولى الأمر الفاعلين لذلك في قسمهم وحكمهم ومغازيهم وغير ذلك إلا ان يأمروا بمعصية الله فاذا امروا بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فان تنازعوا في شيء ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله وان لم تفعل ولاة الامر ذلك اطيعوا فيما يأمرون به من طاعة الله ورسوله لان ذلك من طاعة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت