فهرس الكتاب

الصفحة 13831 من 16863

الآخر ففيهم معنى الولاية والوكالة ثم الولى والوكيل متى استناب في أموره رجلا وترك من هو أصلح للتجارة او العقار منه وباع السلعة بثمن وهو يجد من يشتريها بخير من ذلك الثمن فقد خان صاحبه لاسيما إن كان بين من حاباه وبينه مودة أو قرابة فان صاحبه يبغضه ويذمه ويرى انه قد خانه وداهن قريبه او صديقه

إذا عرف هذا فليس عليه ان يستعمل إلا أصلح الموجود وقد لايكون في موجوده من هو اصلح لتلك الولاية فيختار الأمثل فالأمثل في كل منصب بحسبه وإذا فعل ذلك بعد الاجتهاد التام وأخذه للولاية بحقها فقد أدى الأمانة وقام بالواجب في هذا وصار في هذا الموضع من أئمة العدل المقسطين عند الله وان اختل بعض الأمور بسبب من غيره إذا لم يمكن إلا ذلك فان الله يقول ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ويقول ( لايكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقال في الجهاد في سبيل الله ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين ) وقال ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لايضركم من ضل إذا اهتديتم ) فمن أدى الواجب المقدور عليه فقد اهتدى وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إذا امرتكم بأمر فاتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت