فهرس الكتاب

الصفحة 13834 من 16863

ضررا فيها فيقدم في إمارة الحروب الرجل القوى الشجاع وان كان فيه فجور على الرجل الضعيف العاجز وإن كان أمينا كما سئل الامام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو واحدهما قوى فاجر والآخر صالح ضعيف مع ايهما يغزى فقال أما الفاجر القوى فقوته للمسلمين وفجورة على نفسه وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين فيغزى مع القوى الفاجر وقد قال النبى ( إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ( وروى ( بأقوام لا خلاق لهم ( وان لم يكن فاجرا كان أولى بامارة الحرب ممن هو أصلح منه في الدين إذا لم يسد مسده

ولهذا كان النبى يستعمل خالد بن الوليد على الحرب منذ أسلم وقال ( ان خالدا سيف سله الله على المشركين ( مع انه أحيانا قد كان يعمل ما ينكره النبى حتى إنه مرة قام ثم رفع يديه إلى السماء وقال ( اللهم إنى أبرأ اليك مما فعل خالد ( لما ارسله إلى بنى جذيمة فقتلهم واخذ اموالهم بنوع شبهة ولم يكن يجوز ذلك وانكره عليه بعض من معه من الصحابة حتى وداهم النبى صلى الله عليه وسلم وضمن اموالهم ومع هذا فما زال يقدمه في إمارة الحرب لأنه كان اصلح في هذا الباب من غيره وفعل ما فعل بنوع تأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت