فهرس الكتاب

الصفحة 13861 من 16863

فيكون من اخذ منهم عوضا على كف ظلم وقضاء حاجة مباحة احب اليهم من هذا فان الأول قد باع آخرته بدنيا غيره وأخسر الناس صفقة من باع آخرته بدنيا غيره وانما الواجب كف الظلم عنهم بحسب القدرة وقضاء حوائجهم التى لا تتم مصلحة الناس الا بها من تبليغ ذى السلطان حاجاتهم وتعريفه بأمورهم ودلالته على مصالحهم وصرفه عن مفاسدهم بأنواع الطرق اللطيفة وغير اللطيفة كما يفعل ذووا الاغراض من الكتاب ونحوهم في اغراضهم

ففى حديث هند بن ابى هالة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول ( ابلغونى حاجة من لا يستطيع ابلاغها فانه من ابلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع ابلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل الأقدام ( وقد روى الامام احمد وابو داود في سننه عن ابى امامه الباهلى رضى الله عنه قال قال رسول الله من شفع لاخية شفاعة فأهدى له عليها هديه فقبلها فقد اتى بابا عظيما من ابواب الربا ( وروى ابراهيم الحربى عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال السحت ان يطلب الحاجة للرجل فتقضى له فيهدى إليه هدية فيقبلها وروى ايضا عن مسروق انه كلم بن زياد في مظلمة فردها فأهدى له صاحبها وصيفا فرده عليه وقال سمعت بن مسعود يقول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت