فهرس الكتاب

الصفحة 13870 من 16863

به المصلحة من التحكيم ومحو اسمه وما تركه من سبي نساء المسلمين وصبيانهم

وهؤلاء امر النبى بقتالهم لأن معهم دينا فاسدا لا يصلح به دنيا ولا آخرة

وكثيرا مايشتبه الورع الفاسد بالجبن والبخل فان كلاهما فيه ترك فيشتبه ترك الفساد لخشية الله تعالى بترك مايؤمر به من الجهاد والنفقة جبنا وبخلا وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( شر ما في المرء شح هالع وجبن خالع ( قال الترمذى حديث صحيح

وكذلك قد يترك الانسان العمل ظنا أو إظهارا أنه ورع وإنما هو كبر وإرادة للعلو وقول النبى ( إنما الأعمال بالنيات ( كلمة جامعة كاملة فان النية للعمل كالروح للجسد وإلا فكل واحد من الساجد لله والساجد للشمس والقمر قد وضع جبهته على الأرض فصورتهما واحدة ثم هذا أقرب الخلق إلى الله تعالى وهذا أبعد الخلق عن الله وقد قال الله تعالى { وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة } وفى الأثر أفضل الايمان السماحة والصبر فلا تتم رعاية الخلق وسياستهم إلا بالجود الذى هو العطاء والنجدة التى هي الشجاعة بل لايصلح الدين والدنيا إلا بذلك

ولهذا كان من لايقوم بهما سلبه الله الأمر ونقله إلى غيره كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت