فهرس الكتاب

الصفحة 13975 من 16863

الفوز العظيم فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه فمن ولى ولاية يقصد بها طاعة الله وإقامة ما يمكنه من دينه ومصالح المسلمين وأقام فيها ما يمكنه من الواجبات واجتناب ما يمكنه من المحرمات لم يؤاخذ بما يعجز عنه فان تولية الأبرار خير للامة من تولية الفجار ومن كان عاجزا عن إقامة الدين بالسلطان والجهاد ففعل ما يقدر عليه من النصيحة بقلبه والدعاء للامة ومحبة الخير وفعل ما يقدر عليه من الخير لم يكلف ما يعجز عنه فان قوام الدين بالكتاب الهادى والحديد الناصر كما ذكره الله تعالى

فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله تعالى ولطلب ماعنده مستعينا بالله في ذلك ثم الدنيا تخدم الدين كما قال معاذ بن جبل رضى الله عنه يا بن آدم أنت محتاج إلى نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج فان بدأت بنصيبك من الآخرة مر بنصيبك من الدنيا فانتظمها انتظاما وإن بدأت بنصيبك من الدنيا فاتك نصيبك من الآخرة وأنت من الدنيا على خطر ودليل ذلك ما رواه الترمذى عن النبى أنه قال ( من أصبح والآخرة أكبر همه جمع الله له شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهى راغمة ومن أصبح والدنيا أكبر همه فرق الله عليه ضيعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت