الفوز العظيم فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه فمن ولى ولاية يقصد بها طاعة الله وإقامة ما يمكنه من دينه ومصالح المسلمين وأقام فيها ما يمكنه من الواجبات واجتناب ما يمكنه من المحرمات لم يؤاخذ بما يعجز عنه فان تولية الأبرار خير للامة من تولية الفجار ومن كان عاجزا عن إقامة الدين بالسلطان والجهاد ففعل ما يقدر عليه من النصيحة بقلبه والدعاء للامة ومحبة الخير وفعل ما يقدر عليه من الخير لم يكلف ما يعجز عنه فان قوام الدين بالكتاب الهادى والحديد الناصر كما ذكره الله تعالى
فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله تعالى ولطلب ماعنده مستعينا بالله في ذلك ثم الدنيا تخدم الدين كما قال معاذ بن جبل رضى الله عنه يا بن آدم أنت محتاج إلى نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج فان بدأت بنصيبك من الآخرة مر بنصيبك من الدنيا فانتظمها انتظاما وإن بدأت بنصيبك من الدنيا فاتك نصيبك من الآخرة وأنت من الدنيا على خطر ودليل ذلك ما رواه الترمذى عن النبى أنه قال ( من أصبح والآخرة أكبر همه جمع الله له شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهى راغمة ومن أصبح والدنيا أكبر همه فرق الله عليه ضيعته