فهرس الكتاب

الصفحة 13982 من 16863

ولقد كان جيرانهم من أهل البقاع وغيرها معهم في أمرلا يضبط شره كل ليلة تنزل عليهم منهم طائفة ويفعلون من الفساد مالا يحصيه إلا رب العباد كانوا في قطع الطرقات وإخافة سكان البيوتات على أقبح سيرة عرفت من أهل الجنايات يرد اليهم النصارى من أهل قبرص فيضيفونهم ويعطونهم سلاح المسلمين ويقعون بالرجل الصالح من المسلمين فاما ان يقتلوه او يسلبوه وقليل منهم من يفلت منهم بالحيلة

فأعان الله ويسر بحسن نية السلطان وهمته في إقامة شرائع الاسلام وعنايته بجهاد المارقين ان غزوا غزوة شرعية كما أمر الله ورسوله بعد ان كشفت أحوالهم وأزيحت عللهم وأزيلت شبههم وبذل لهم من العدل والانصاف مالم يكونوا يطمعون به وبين لهم أن غزوهم اقتداء بسيرة أمير المؤمنين على بن ابى طالب رضى الله عنه في قتال الحرورية المارقين الذين تواتر عن النبى الأمر بقتالهم ونعت حالهم من وجوه متعددة أخرج منها أصحاب الصحيح عشرة أوجه من حديث على بن أبى طالب وأبى سعيد الخدرى وسهل بن حنيف وأبى ذر الغفارى ورافع بن عمرو وغيرهم من أصحاب النبى

قال فيهم ( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت