فهرس الكتاب

الصفحة 13991 من 16863

وقتل جماعة من خيار الأمة وثبت رسول الله مع طائفة يسيرة حتى خلص إليه العدو فكسروا رباعيته وشجوا وجهه وهشموا البيضة على رأسه وقتل وجرح دونه طائفة من خيار اصحابه لذ بهم عنه ونعق الشيطان فيهم ان محمدا قد قتل فزلزل ذلك قلوب بعضهم حتى انهزم طائفة وثبت الله آخرين حتى ثبتوا

وكذلك لما قبض النبى فتزلزلت القلوب واضطرب حبل الدين وغشيت الذلة من شاء الله من الناس حتى خرج عليهم الصديق رضي الله تعالى عنه فقال من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حى لا يموت وقرأ قوله { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين } فكأن الناس لم يسمعوها حتى تلاها الصديق رضي الله عنه فلا يوجد من الناس الا من يتلوها

وارتد بسبب موت الرسول صلى الله عليه وسلم ولما حصل لهم من الضعف جماعات من الناس قوم ارتدوا عن الدين بالكلية وقوم ارتدوا عن بعضه فقالوا نصلى ولا نزكى وقوم ارتدوا عن اخلاص الدين الذي جاء به محمد فآمنوا مع محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت