فهرس الكتاب

الصفحة 14000 من 16863

حقيقتها منحة كريمة من الله وهذه الفتنة التى في باطنها نعمة جسيمة حتى والله لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار كأبى بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم حاضرين في هذا الزمان لكان من افضل اعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين

ولا يفوت مثل هذه الغزاة الا من خسرت تجارته وسفه نفسه وحرم حظا عظيما من الدنيا والآخرة الا ان يكون ممن عذر الله تعالى كالمريض والفقير والأعمى وغيرهم والا فمن كان له مال وهو عاجز ببدنه فليغز بماله ففى الصحيحين عن النبى انه قال ( من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في اهله بخير فقد غزا ومن كان قادرا ببدنه وهو فقير فليأخذ من اموال المسلمين ما يتجهز به سواء كان المأخوذ زكاة او صلة او من بيت المال او غير ذلك حتى لو كان الرجل قد حصل بيده مال حرام وقد تعذر رده إلى اصحابه لجهله بهم ونحو ذلك او كان بيده ودائع او رهون او عوار قد تعذر معرفة اصحابها فلينفقها في سبيل الله فان ذلك مصرفها

ومن كان كثير الذنوب فأعظم دوائه الجهاد فان الله عز وجل يغفر ذنوبه ( كما أخبر الله في كتابه بقوله سبحانه وتعالى { يغفر لكم ذنوبكم } ومن اراد التخلص من الحرام والتوبة ولا يمكن رده إلى اصحابه فلينفقه في سبيل الله عن اصحابه فان ذلك طريق حسنة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت