فهرس الكتاب

الصفحة 14007 من 16863

فى اليوم الموعود وفر الرجل فيها من اخيه وامه وابيه اذ كان لكل امرئ منهم شأن يغنيه وكان من الناس من اقصى همته النجاة بنفسه لا يلوى على ماله ولا ولده ولا عرسه كما ان منهم من فيه قوة على تخليص الأهل والمال وآخر فيه زيادة معونة لمن هو منه ببال وآخر منزلتة منزلة الشفيع المطاع وهم درجات عند الله في المنفعة والدفاع ولم تنفع المنفعه الخالصة من الشكوى الا الايمان والعمل الصالح والبر والتقوى وبليت فيها السرائر وظهرت الخبايا التى كانت تكنها الضمائر وتبين ان البهرج من الاقوال والأعمال يخون صاحبه احوج ما كان إليه في المآل وذم سادته وكبراءه من اطاعهم فأضلوه السبيلا كما حمد ربه من صدق في ايمانه فاتخذ مع الرسول سبيلا وبان صدق ما جاءت به الآثار النبوية من الأخبار بما يكون وواطأتها قلوب الذين هم في هذه الأمة محدثون كما تواطأت عليه المبشرات التى اريها المؤمنون وتبين فيها الطائفة المنصورة الظاهرة على الدين الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى يوم القيامة حيث تحزبت الناس ثلاثة أحزاب حزب مجتهد في نصر الدين وآخر خاذل له وآخر خارج عن شريعة الإسلام

وانقسم الناس ما بين مأجور ومعذور وآخر قد غره بالله الغرور وكان هذا الامتحان تمييزا من الله وتقسيما { ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت