فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فى اليوم الموعود وفر الرجل فيها من اخيه وامه وابيه اذ كان لكل امرئ منهم شأن يغنيه وكان من الناس من اقصى همته النجاة بنفسه لا يلوى على ماله ولا ولده ولا عرسه كما ان منهم من فيه قوة على تخليص الأهل والمال وآخر فيه زيادة معونة لمن هو منه ببال وآخر منزلتة منزلة الشفيع المطاع وهم درجات عند الله في المنفعة والدفاع ولم تنفع المنفعه الخالصة من الشكوى الا الايمان والعمل الصالح والبر والتقوى وبليت فيها السرائر وظهرت الخبايا التى كانت تكنها الضمائر وتبين ان البهرج من الاقوال والأعمال يخون صاحبه احوج ما كان إليه في المآل وذم سادته وكبراءه من اطاعهم فأضلوه السبيلا كما حمد ربه من صدق في ايمانه فاتخذ مع الرسول سبيلا وبان صدق ما جاءت به الآثار النبوية من الأخبار بما يكون وواطأتها قلوب الذين هم في هذه الأمة محدثون كما تواطأت عليه المبشرات التى اريها المؤمنون وتبين فيها الطائفة المنصورة الظاهرة على الدين الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى يوم القيامة حيث تحزبت الناس ثلاثة أحزاب حزب مجتهد في نصر الدين وآخر خاذل له وآخر خارج عن شريعة الإسلام
وانقسم الناس ما بين مأجور ومعذور وآخر قد غره بالله الغرور وكان هذا الامتحان تمييزا من الله وتقسيما { ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما }