فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان مبتدئا في الايمان والأمان وكانوا هم قد اعرضوا عن كثير من احكام الايمان
فكان من حكمه الله ورحمته بالمؤمنين ان ابتلاهم بما ابتلاهم به ليمحص الله الذين آمنوا وينيبوا إلى ربهم وليظهر من عدوهم ما ظهر منه من البغي والمكر والنكث والخروج عن شرائع الاسلام فيقوم بهم ما يستوجبون به النصر وبعدوهم ما يستوجب به الانتقام
فقد كان في نفوس كثير من مقاتلة المسلمين ورعيتهم من الشر الكبير ما لو يقترن به ظفر بعدوهم الذي هوعلى الحال المذكورة لأوجب لهم ذلك من فساد الدين والدنيا ما لا يوصف كما ان نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة وهزيمتهم يوم احد كان نعمة ورحمة على المؤمنين فان النبى قال ( لا يقضى الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له وليس ذلك لأحد الا للمؤمن ان اصابته سراء فشكر الله كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له (
فلما كانت حادثة المسلمين عام اول شبيهة بأحد وكان بعد احد بأكثر من سنة وقيل بسنتين قد ابتلى المسلمون عام الخندق كذلك في هذا العام ابتلى المؤمنون بعدوهم كنحو ماابتلى المسلمون