فهرس الكتاب

الصفحة 14011 من 16863

وكان مبتدئا في الايمان والأمان وكانوا هم قد اعرضوا عن كثير من احكام الايمان

فكان من حكمه الله ورحمته بالمؤمنين ان ابتلاهم بما ابتلاهم به ليمحص الله الذين آمنوا وينيبوا إلى ربهم وليظهر من عدوهم ما ظهر منه من البغي والمكر والنكث والخروج عن شرائع الاسلام فيقوم بهم ما يستوجبون به النصر وبعدوهم ما يستوجب به الانتقام

فقد كان في نفوس كثير من مقاتلة المسلمين ورعيتهم من الشر الكبير ما لو يقترن به ظفر بعدوهم الذي هوعلى الحال المذكورة لأوجب لهم ذلك من فساد الدين والدنيا ما لا يوصف كما ان نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة وهزيمتهم يوم احد كان نعمة ورحمة على المؤمنين فان النبى قال ( لا يقضى الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له وليس ذلك لأحد الا للمؤمن ان اصابته سراء فشكر الله كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له (

فلما كانت حادثة المسلمين عام اول شبيهة بأحد وكان بعد احد بأكثر من سنة وقيل بسنتين قد ابتلى المسلمون عام الخندق كذلك في هذا العام ابتلى المؤمنون بعدوهم كنحو ماابتلى المسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت