فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الله في شأن الأحزاب { إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا }
وهكذا هذا العام جاء العدو من ناحيتى علو الشام وهو شمال الفرات وهو قبلى الفرات فزاغت الأبصار زيغا عظيما وبلغت القلوب الحناجر لعظم البلاء لا سيما لما إستفاض الخبر بإنصراف العسكر إلى مصر وتقرب العدو وتوجهه إلى دمشق وظن الناس بالله الظنونا هذا يظن أنه لا يقف قدامهم أحد من جند الشام حتى يصطلموا أهل الشام وهذا يظن أنهم لو وقفوا لكسروهم كسرة وأحاطوا بهم احاطة الهالة بالقمر وهذا يظن ان أرض الشام ما بقيت تسكن ولا بقيت تكون تحت مملكة الإسلام وهذا يظن أنهم يأخذونها ثم يذهبون إلى مصر فيستولون عليها فلا يقف قدامهم أحد فيحدث نفسه بالفرار إلى اليمن ونحوها وهذا إذا أحسن ظنه قال إنهم يملكونها العام كما ملكوها عام هولاكو سنة سبع وخمسين ثم قد يخرج العسكر من مصر فيستنقذها منهم كما خرج ذلك العام وهذا ظن خيارهم وهذا يظن أن ما أخبره به أهل الآثار النبوية وأهل التحديث والمبشرات أمانى كاذبة وخرافات لاغية وهذا قد إستولى عليه الرعب والفزع حتى يمر الظن بفؤاده مر السحاب ليس له عقل