فهرس الكتاب

الصفحة 14027 من 16863

وأما الذين في قلوبهم مرض فقد تكرر ذكرهم في هذه السورة فذكروا هنا وفى قوله { لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة } وفى قوله { فيطمع الذي في قلبه مرض }

وذكر الله مرض القلب في مواضع فقال تعالى { إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم }

والمرض في القلب كالمرض في الجسد فكما أن هذا هو إحالة عن الصحة والإعتدال من غير موت فكذلك قد يكون في القلب مرض يحيله عن الصحة والإعتدال من غير أن يموت القلب سواء أفسد إحساس القلب وإدراكه أو أفسد عمله وحركته

وذلك كما فسروه هو من ضعف الإيمان إما بضعف علم القلب وإعتقاده وإما بضعف عمله وحركته فيدخل فيه من ضعف تصديقه ومن غلب عليه الجبن والفزع فإن أدواء القلب من الشهوة المحرمة والحسد والجبن والبخل وغير

ذلك كلها أمراض وكذلك الجهل والشكوك والشبهات التى فيه

وعلى هذا فقوله { فيطمع الذي في قلبه مرض } هو إرادة الفجور وشهوة الزنى كما فسروه به ومنه قول النبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت