فهرس الكتاب

الصفحة 14035 من 16863

فوصف المثبطين عن الجهاد وهم صنفان بأنهم إما أن يكونوا في بلد الغزاة أوفى غيره فإن كانوا فيه عوقوهم عن الجهاد بالقول او بالعمل او بهما وإن كانوا في غيره راسلوهم او كاتبوهم بأن يخرجوا إليهم من بلد الغزاة ليكونوا معهم بالحصون أو بالبعد كما جرى في هذه الغزاة

فإن أقواما في العسكر والمدينة وغيرهما صاروا يعوقون من أراد الغزو وأقواما بعثوا من المعاقل والحصون وغيرهاإلى إخوانهم هلم إلينا قال الله تعالى فيهم { ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم } أى بخلاء عليكم بالقتال معكم والنفقة في سبيل الله وقال مجاهد بخلاء عليكم بالخير والظفر والغنيمة وهذه حال من بخل على المؤمنين بنفسه وماله أو شح عليهم بفضل الله من نصره ورزقه الذي يجريه بفعل غيره فإن أقواما يشحون بمعروفهم وأقواما يشحون بمعروف الله وفضله وهم الحساد

ثم قال تعالى { فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت } من شدة الرعب الذى في قلوبهم يشبهون المغمى عليه وقت النزع فإنه يخاف ويذهل عقله ويشخص بصره ولا يطرف فكذلك هؤلاء لأنهم يخافون القتل

{ فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد } ويقال في اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت