فهرس الكتاب

الصفحة 14049 من 16863

فكل من امتنع من اهل الشوكة عن الدخول في طاعة الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله ومن عمل في الارض بغير كتاب الله وسنة رسوله فقد سعى في الأرض فسادا ولهذا تأول السلف هذه الآية على الكفار وعلى اهل القبلة حتى أدخل عامة الأئمة فيها قطاع الطريق الذين يشهرون السلاح لمجرد اخذ الاموال وجعلوهم بأخذ اموال الناس بالقتال محاربين لله ورسوله ساعين في الارض فسادا وان كانوا يعتقدون تحريم ما فعلوه ويقرون بالايمان بالله ورسوله

فالذى يعتقد حل دماء المسلمين واموالهم ويستحل قتالهم اولى بأن يكون محاربا لله ورسوله ساعيا في الارض فسادا من هؤلاء كما ان الكافر الحربي الذى يستحل دماء المسلمين واموالهم ويرى جواز قتالهم اولى بالمحاربة من الفاسق الذي يعتقد تحريم ذلك وكذلك المبتدع الذى خرج عن بعض شريعة رسول الله وسنته واستحل دماء المسلمين المتمسكين بسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته واموالهم هو اولى بالمحاربة من الفاسق وان اتخذ ذلك دينا يتقرب به إلى الله كما ان اليهود والنصارى تتخذ محاربة المسلمين دينا تتقرب به إلى الله

ولهذا إتفق أئمة الإسلام على أن هذه البدع المغلظة شر من الذنوب التى يعتقد أصحابها أنها ذنوب وبذلك مضت سنة رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت