فهرس الكتاب

الصفحة 14055 من 16863

المقدور عليه من هؤلاء فلم يتنازعوا في وجوب قتالهم اذا كانوا ممتنعين فان القتال اوسع من القتل كما يقاتل الصائلون العداة والمعتدون البغاة وان كان احدهم اذا قدر عليه لم يعاقب الا بما امر الله ورسوله به

وهذه النصوص المتواترة عن النبى صلى الله عليه وسلم في الخوارج قد ادخل فيها العلماء لفظا او معنى من كان في معناهم من اهل الأهواء الخارجين عن شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة المسلمين بل بعض هؤلاء شر من الخوارج الحرورية مثل الخرمية والقرامطة والنصيرية وكل من اعتقد في بشر انه اله أو في غير الانبياء انه نبى وقاتل على ذلك المسلمين فهو شر من الخوارج الحرورية

والنبى انما ذكر الخوارج الحرورية لانهم اول صنف من اهل البدع خرجوا بعده بل اولهم خرج في حياته فذكرهم لقربهم من زمانه كما خص الله ورسوله اشياء بالذكر لوقوعها في ذلك الزمان مثل قوله { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق } وقوله { من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } ونحو ذلك ومثل تعيين النبى قبائل من الانصار وتخصيصه اسلم وغفار وجهينة وتميما وأسدا وغطفان وغيرهم باحكام لمعان قامت بهم وكل من وجدت فيه تلك المعانى الحق بهم لان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت