فهرس الكتاب

الصفحة 14058 من 16863

وقد اتفق أهل العلم بالأحوال ان اعظم السيوف التى سلت على أهل القبلة ممن ينتسب اليها وأعظم الفساد الذى جرى على المسلمين ممن ينتسب إلى أهل القبلة انما هو من الطوائف المنتسبة اليهم

فهم أشد ضررا على الدين وأهله وأبعد عن شرائع الاسلام من الخوارج الحرورية ولهذا كانوا اكذب فرق الامة فليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة اكثر كذبا ولا اكثر تصديقا للكذب وتكذيبا للصدق منهم وسيما النفاق فيهم اظهر منه في سائر الناس وهى التى قال فيها النبى صلى الله عليه وسلم ( آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان ) وفى رواية ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) وكل من جربهم يعرف اشتمالهم على هذه الخصال ولهذا يستعملون التقية التى هي سيما المنافقين واليهود ويستعملونها مع المسلمين { يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم } ويحلفون ما قالوا وقد قالوا { يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه }

وقد أشبهوا اليهود في أمور كثيرة لا سيما السامرة من اليهود فإنهم أشبه بهم من سائر الأصناف يشبهونهم في دعوى الإمامة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت