فهرس الكتاب

الصفحة 14097 من 16863

هو أسمعت هذا الحديث من رسول الله قال أى والله الذى لا إله إلا هو حتى إستحلفه ثلاثا وهو يحلف له أيضا

فإن الأمة متفقون على ذم الخوارج وتضليلهم وإنما تنازعوا في تكفيرهم على قولين مشهورين في مذهب مالك وأحمد وفى مذهب الشافعي أيضا نزاع في كفرهم

ولهذا كان فيهم وجهان في مذهب أحمد وغيره على الطريقة الأولى أحدهما أنهم بغاة والثانى أنهم كفار كالمرتدين يجوز قتلهم إبتداء وقتل أسيرهم وإتباع مدبرهم ومن قدر عليه منهم إستتيب كالمرتد فإن تاب وإلا قتل كما أن مذهبه في مانعى الزكاة إذا قاتلوا الإمام عليها هل يكفرون مع الإقرار بوجوبها على روايتين

وهذا كله مما يبين أن قتال الصديق لمانعى الزكاة وقتال على للخوارج ليس مثل القتال يوم الجمل وصفين فكلام على وغيره في الخوارج يقتضى أنهم ليسوا كفارا كالمرتدين عن أصل الإسلام وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره وليسوا مع ذلك حكمهم كحكم أهل الجمل وصفين بل هم نوع ثالث وهذا أصح الأقوال الثلاثة فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت