فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هو أسمعت هذا الحديث من رسول الله قال أى والله الذى لا إله إلا هو حتى إستحلفه ثلاثا وهو يحلف له أيضا
فإن الأمة متفقون على ذم الخوارج وتضليلهم وإنما تنازعوا في تكفيرهم على قولين مشهورين في مذهب مالك وأحمد وفى مذهب الشافعي أيضا نزاع في كفرهم
ولهذا كان فيهم وجهان في مذهب أحمد وغيره على الطريقة الأولى أحدهما أنهم بغاة والثانى أنهم كفار كالمرتدين يجوز قتلهم إبتداء وقتل أسيرهم وإتباع مدبرهم ومن قدر عليه منهم إستتيب كالمرتد فإن تاب وإلا قتل كما أن مذهبه في مانعى الزكاة إذا قاتلوا الإمام عليها هل يكفرون مع الإقرار بوجوبها على روايتين
وهذا كله مما يبين أن قتال الصديق لمانعى الزكاة وقتال على للخوارج ليس مثل القتال يوم الجمل وصفين فكلام على وغيره في الخوارج يقتضى أنهم ليسوا كفارا كالمرتدين عن أصل الإسلام وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره وليسوا مع ذلك حكمهم كحكم أهل الجمل وصفين بل هم نوع ثالث وهذا أصح الأقوال الثلاثة فيهم